الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
58
موسوعة التاريخ الإسلامي
فقال عمر : يا علي دعنا من كلامك فإنا لا نقوى على حجتك ! فإن أتيت بشهود وإلّا فهو فيء للمسلمين ، لا حقّ لك فيه ولا لفاطمة ! فجاء علي عليه السّلام فشهد بمثل ذلك . وجاءت أم أيمن فقالت له : يا أبا بكر ، أنشدك باللّه ، ألست تعلم أن رسول اللّه قال : أم أيمن امرأة من أهل الجنة ؟ فقال : بلى . قالت : فأشهد أن اللّه عزّ وجل أوحى إلى رسوله فجعل فدكا طعمة لفاطمة بأمر اللّه « 1 » . ونقل المعتزلي عن الجوهري عن الكلبي عن أبيه : أنها قالت لأبي بكر : إن [ عليا ] وأم أيمن ( يشهدان ) لي : أن رسول اللّه أعطاني فدك . فقال لها ( هكذا بلا شهادة ) : واللّه ما خلق اللّه خلقا أحبّ إليّ من أبيك رسول اللّه ولوددت يوم مات أبوك أن السماء وقعت على الأرض ، وو اللّه لئن تفتقر عائشة أحبّ إليّ من أن تفتقري ، أتراني أعطي الأبيض والأحمر حقه وأظلمك حقّك وأنت بنت رسول اللّه ؟ ! إن هذا المال لم يكن للنبيّ وانما كان مالا من أموال المسلمين يحمل النبيّ بها الرجال وينفقه في سبيل اللّه ، فلما توفي رسول اللّه وليته كما كان يليه . فقالت له : واللّه لا كلّمتك أبدا ! فقال : واللّه لا هجرتك أبدا ! قالت : واللّه لأدعونّ اللّه عليك ! فقال : واللّه لأدعونّ اللّه لك « 2 » !
--> ( 1 ) الاحتجاج 1 : 119 - 123 بتلخيص وتصرّف يسير ، وقريبا منه في الاختصاص : 183 - 185 ، عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام وقبله عن كتاب سليم بن قيس 2 : 679 : أن الزهراء هي حاجّته بمثله ، عن علي عليه السّلام . ( 2 ) عن الجوهري عن الكلبي في شرح النهج للمعتزلي 16 : 214 وأشكل عليه فيه : 225 . وروى ذيله المرتضى في الشافي وتلخيصه 3 : 152 عن العباسية للجاحظ وهي 12 من رسائل الجاحظ : 300 - 303 .